"روان" آخر ضحايا "الاغتصاب الشرعي" في اليمن


صنعاء - قالت ناشطة اجتماعية وسكان ان طفلة يمنية في الثامنة من عمرها ماتت ليلة عرسها نتيجة أصابتها بنزيف داخلي بعد ان تزوجت من رجل عمره خمسة أمثال عمرها في قضية أثارت ضجة في وسائل الاعلام وأحيت الجدل حول زواج الاطفال.


وقالت أروى عثمان رئيسة بيت الفولكلور اليمني والمدافعة عن حقوق الانسان ان الطفلة التي عرفت فقط باسم روان تزوجت من رجل في الاربعين من عمره اواخر الاسبوع الماضي في محافظة حجة في شمال غرب اليمن.

وأكدت انه في ليلة العرس وبعد دخول زوجها بها تعرضت روان لنزيف داخلي وتمزق حاد في الرحم مما ادى الى وفاتها. وكان قد تم نقلها الى المستشفى لكن الاطباء لم يفلحوا في انقاذ حياتها، حسب وكالة "رويترز" للأنباء.

وصرحت أروى بان السلطات اليمنية لم تتحرك ولم تتخذ اجراء ضد أسرة الطفلة او زوجها.

ونفى مسؤول امن في بلدة حرض الحدودية التابعة لمحافظة حجة وقوع مثل هذا الحادث. وطلب عدم الكشف عن اسمه لانه غير مصرح له بالتحدث مع وسائل الاعلام.

لكن اثنين من السكان أكدا وقوع الحادث وقالا ان شيوخ القبائل حاولوا التستر عليه لدى تسرب انبائه وحذروا الصحفيين المحليين من نشره.

وتشكل ظاهرة "زواج القاصرات" المنتشرة في بعض بلدان العالم العربي وفي مقدمتها اليمن، خطراً على صحة وحياة الأطفال وتحرمهم من حق التعليم.

تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية حقوق الطفل تعرّف الزواج المبكر على أنه الزواج الذي يتم قبل بلوغ العروس أو العريس سن 18 عاماً، الا ان الحكومة اليمنية لا تتشدد في تطبيق القوانين الخاصة بحماية الاطفال.

ووفقا لتقارير رسمية توجد 8 حالات وفاة يوميا في اليمن بسبب زواج الصغيرات والحمل المبكر والولادة في ظل غياب المتطلبات الصحية اللازمة.


وبحسب تقرير أصدره المركز الدولي لدراسات العام الماضي، فقد حلت اليمن في المرتبة الـ 13 من بين 20 دولة صُنفت على أنها الأسوأ في زواج القاصرات، حيث تصل نسبة الفتيات اللواتي يتزوجن دون سن الثامنة عشرة إلى 48,4 بالمائة.(ألوان نيوز)
شارك على جوجل بلس